الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

201

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

قال : فيقولون : يا شقي ، وكيف لو طرحناك في النار ؟ قال : فيدفعه الملك في صدره دفعة فيهوي سبعين ألف عام ، قال : فيقولون : يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا « 1 » قال : فيقرن معه حجر [ عن يمينه ] ، وشيطان عن يساره ، حجر كبريت من نار يشتعل في وجهه ، ويخلق اللّه له سبعين جلدا ، كل جلد غلظه أربعون ذراعا ، [ بذراع الملك الذي يعذبه ، و ] بين الجلد إلى الجلد [ أربعون ذراعا وبين الجلد إلى الجلد ] حيات وعقارب من نار ، وديدان من نار ، رأسه مثل الجبل العظيم ، وفخذاه مثل جبل ورقان - وهو جبل بالمدينة - مشفره « 2 » أطول من مشفر الفيل ، فيسحبه سحبا ، وأذناه عضوضان « 3 » بينهما سرادق من نار تشتعل ، قد أطلعت النار من دبره على فؤاده ، فلا يبلغ دوين بنيانها حتى يبدل له سبعون سلسلة ، للسلسلة سبعون ذراعا ، ما بين الذراع إلى الذراع حلق ، عدد قطر المطر ، لو وضعت حلقة منها على جبال الأرض لأذابتها » « 4 » . وقال علي بن إبراهيم القمي : قوله تعالى : إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ حقوق آل محمد التي غصبوها ، قال اللّه : فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ أي قرابة وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ قال : عرق الكفّار « 5 » . وأقول : ويضيف سبحانه في آخر آية في قوله تعالى للتأكيد : لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ .

--> ( 1 ) الأحزاب : 66 . ( 2 ) المشفر للبعير ، كالشفة للإنسان . « لسان العرب : ج 4 ، ص 419 » . ( 3 ) العضوض من الآبار : الشاقة على الساقي في العمل ، وقيل : هي البعيدة القعر الضيقة . « لسان العرب : ج 7 ، ص 190 » . ( 4 ) الاختصاص : ص 361 . ( 5 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 384 .